محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

507

جمهرة اللغة

[ ينفي الحصى عن جديد الأرض مبترِكا ] * كأنه فاحصٌ أو لاعبٌ داحي وسمّت العرب دِحْيَة ودُحَيًّا « 1 » . وبنو دُحَيّ : بطن من العرب . وأُدْحِيّ النّعام : الموضع الذي يبيض فيه ، والجمع الأداحيّ . دوح والدَّوْح ، الواحدة دوحة ، وهي الشجرة العظيمة من أيّ الشجر كانت ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وحد ويقال : رجل وَحَدٌ : منفرد ، وقوم أُحْدان . قال أبو بكر : الواو إذا انضمّت صارت همزة . وترى هذا في موضعه مستقصًى إن شاء اللّه « 2 » . والواحد « 3 » : أول العدد ، والأَحَد مثل الواحد ، ولا يُستعمل أَحَد في معنى واحد ، وتقول : رأيت أَحَدَ الرجلين ولا تقول واحد الرجلين ، وتقول : رأيت أحد عشر ، ولا يُستعمل واحد هاهنا إلا أن تريد واحدا وعشرة . ورجل واحد : منفرد ، وقوم أُحْدان ، ورجل أوحد وقوم وُحْدان . وأُحاد أُحاد : واحد واحد . قال الشاعر - عمرو ذو الكلب الهُذَلي ( وافر ) « 4 » : أَحَمَّ اللّه ذلك من لقاءٍ * أُحادَ أُحادَ في الشهر الحلالِ ودح والوَدْح : أصل بِنية وَدْحان ، وهو موضع . وقد سمَّوا به رجلًا . ح د ه أُهملت . ح د ي حيد الحَيْد : النادر « 5 » من الجبل ، والجمع حُيود وأحياد . والحُيود أيضا : العُقود في قرن الظبي والوعل . وحادَ عن الشيء يحيد حِيادا . دحي والدَّحِيّ : موضع . وقد سمَّت العرب دِحْيَة ودُحَيًّا ودُحَيَّة . وبنو دُحَيّ : بطن من العرب . باب الحاء والذال مع باقي الحروف ح ذ ر حذر الحَذَر : معروف ؛ حَذِرَ يحذَر حَذَرا ، وحاذرَ يُحاذر حِذارا ومحاذرة . وقد قُرئ : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ « 6 » ، أي متأهِّبون ؛ وحَذِرون ، أي خائفون . والحِذْرِيَة : فِعْلِيَة ، الأرض الغليظة ، والجمع حَذارٍ ، مُمال ، وحَذارَى . ورجل حِذْرِيان : شديد الفزع . والحُذاريات : القوم يحذِّرون أو ينذِرون . والمحذورة : الفزع بعينه . وقال قوم : بل الحرب ، وأنشدوا للأعشى ( بسيط ) « 7 » : [ قوم بيوتهمُ أَمْنٌ لجارهمُ ] * يوما إذا ضَمَّتِ المحذورةُ القَزَعا والقَزَع يعني الفِرق من الناس ينضمّ بعضهم إلى بعض خوفا ؛ القَزَعا والفَزَعا ، بالقاف والفاء جميعا . قال أبو بكر : القَزَع : البيوت المتفرّقون ، ويقال : قَزَعُ السحاب ، الواحدة قَزَعَة ، وهي القطع الصغار من الغيم . وقد سمَّت العرب محذِّرا وحُذارا وحُذيرا وحُذرانا « 8 » . وأبو مَحذورة : أوس بن مِعْيَر مؤذِّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أحد بني جُمَح ؛ هكذا يقول الرِّياشي « 9 » . وقولهم حَذارِ من كذا معناه احْذَرْ . قال الراجز « 10 » : حَذارِ من أرماحنا حَذارِ * أو تجعلوا من دونكم « 11 » وَبارِ حرذ والحِرْذَوْن : دُوَيْبَّة لا أقف على حقيقة صفتها . ذرح وذَرِيح : اسم ، وأحسب اشتقاقه من الذُرُّوحة ، وهي دُوَيْبَّة لها سمّ قاتل إذا أُكلت قتلت ، وتُجمع على ذَرارِح وذراريح . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » :

--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 77 و 511 و 541 . ( 2 ) ص 1047 - 1048 . ( 3 ) من هنا إلى آخر بيت الهذلي : ليس في ل م . ( 4 ) سبق إنشاده ص 102 . ( 5 ) ط : « الناتئ » . ( 6 ) الشعراء : 56 . وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 151 : « قرأه الحرميان وأبو عمرو وهشام بغير ألف ، وقرأ الباقون بألف ، وهما لغتان » . ( 7 ) ديوانه 107 . ( 8 ) ط : « حُذيرا ومحذِّرا ومحاذِرا وحَذّارا وحُذارة » . ( 9 ) قارن الاشتقاق 133 . ( 10 ) سبق إنشادهما ص 330 ، وهما لأبي النجم . ( 11 ) ط : أو تجعلوا دونكمُ . ( 12 ) البيت للحطيئة في ديوانه 130 ، وهو غير منسوب في اللسان ( ذرح ) . وفي الديوان واللسان : سقته .